نداء للإفراج عن الحقوقي وليد أبوالخير من مراقبة حقوق المحامين في كندا (LRWC)

Call for Release of Imprisoned Human Rights Lawyer Waleed Abu al-Khair

ما جاء في رسالة منظمة مراقبة حقوق المحامين في كندا (LRWC)

بخصوص الناشط المدافع عن حقوق لإنسان وليد أبوالخير

27 يونيو 2016-

إلى السيد وزير الخارجية:

نداء للإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان/ وليد أبو الخير:

تكتب لكم منظمة “مراقبة” حقوق المحامين كندا (LRWC) لتستفسر عن الاجراءات اللتي تم اتخاذها بخصوص الرسالة التي بعثناها بتاريخ 26 مايو 2016 والتي طلبنا فيها حث الحكومة السعودية على الافراج الفوري للمدافع عن حقوق الانسان المعتقل وليد ابوالخير. وقد شاركنا في طلبنا هذا منظمة العفو الدولية كندا، والتي عرفت كل من السيد وليد ابوالخير والسيد رائف بدوي على انهم سجناء رأي. (LRWC) تكتب لكم مرة اخرى لنعيد طلبنا السابق وحثكم على اخذ كل الاجراءات اللازمة لضمان الافراج الفوري والغير مشروط لكل من المعتقلين وليد ابوالخير و رائف بدوي.

تمهيد:

يعتبر وليد ابوالخير محامي معروف عالميا في مجال حقوق الانسان ومناصرة الديمقراطية، وهو المؤسس لمرصد حقوق الانسان في السعودية (MHRSA).

نال وليد ابوالخير العديد من الجوائز لعمله الجبار في الدفاع عن حقوق الانسان. ففي عام 2012 حاز على جائزة اولف بالم (Olof Palme Prize)[1] لجهوده العظيمة وتضحياته المتواصلة للدعوة لاحترام حقوق الانسان والحقوق المدنية للرجال والنساء بالسعودية. وبدوافع سامية و نبيلة، تشارك وليد ابوالخير مع رفاقة وبعض المواطنين بالسعي والمساهمة لنشر العدل والتقدم في المجتمع. وفي عام 2005، تلقى ابوالخير جائزة حقوق الإنسان العالمية لودوفيك تراريوكس العشرون، [2](XXth Ludovic-Trarieux Human Rights International Prize) , وهي من اهم وارقى الجوائز الاوربية حيث منحت في البداية لنيلسون مانديلا.

ومازال الاعتقال التعسفي لوليد ابوالخير مستمرا منذ الخامس عشر من شهر ابريل 2014. ففي يونيو من العام 2014 حكم على وليد ابوالخير بالسجن 15 سنة، مع منع عن السفر لمدة 15 سنة تبدأ من يوم خروجة، بالاضافة الى غرامة 200,00 ريال سعودي.

الالتزامات الدولية لحقوق الانسان:

ان سجن وليد ابوالخير يدل وبشكل واضح على استمرار انتهاكات الحكومة السعودية لواجباتها والتزاماتها في مجال حقوق الانسان، علما ان هذه الانتهاكات غير مبررة وليس لها ارضية قانونية بالنظام السعودي المحلي. وقد خلص فريق الامم المنحدة المعني بالاحتجاز التعسفي (WGAD) ان اعتقال وليد ابوالخير يعتبر اعتقال تعسفي ويتعارض مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان (UDHR). وقررت مجموعة (WGAD) ان اعتقال وليد ابوالخير يتعارض مع الاعلان العالمي في المادة 9 ( عدم التعرض للاحتجاز او للاعتقال التعسفي) والمادة 10 ( الحق في محاكمة عادلة) والمادة 19 ( حرية التعبير) والمادة 20 ( حرية التجمع وتأسيس الجمعيات). وتوصي منظمة (WGAD) بالافراج الفوري عن وليد أبوالخير، وقد رفضت الحكومة السعودية الامتثال لهذه التوصية. اثناء تواجده بالسجن، يواجه أبوالخير خطر التعرض للتعذيب او المعاملة بطريقة تخالف الاعلان العالمي او اتفاقية الامم المنحدة لمناهضة التعذيب. وفي مايو 2016 لاحظت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ان تقارير تقول بتعرض وليد ابوالخير للتعذيب داخل المعتقل، ولم يتم التحقيق فيها او معالجتها كما هو مطلوب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.

تنشأ التزامات السعودية بالقانون الدولي من مجموعة متنوعة من المصادر. وكعضو في الامم المتحدة، تلتزم الحكومة السعودية قانونيا باحترام احكام الاعلان العالمي في حماية وضمان الوفاء بالحقوق والحريات الاساسية، بما في ذلك الحقوق التي يحميها هذا الاعلان. وبصفتها طرفا في اتفاقية مناهضة التعذيب (23 سبتمبر 1997) فإن الحكومة السعودية ملزمة قانونيا بمنع ومعاقبة أي معاملة تحظرها هذه الاتفاقية. وكعضو حالي في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة، وافقت الحكومة السعودية على الالتزام بأعلى المعايير لتعزيز وحماية حقوق الانسان. يحق للجمعية العامة للامم المتحدة ان تعلق عضوية من يرتكب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الانسان. ان استمرار اعتقال وليد ابوالخير مثال فاضح للانتهاكات الجسيمة والممنهجة من قبل الحكومة السعودية ضد من يريد الانخراط في الاعمال السلمية والدعوة لحقوق الانسان عن طريق ممارسة الحريات المحمية دوليا كالتعبير عن الرأي والتجمع او المعارضة السلمية وتأسيس الجمعيات. ماتزال هذه الانتهاكات للالتزامات الدولية لحقوق الانسان مستمرة من قبل الحكومة السعودية في حين أن العلاقة الاقتصادية تتوسع بين الحكومة السعودية وكندا. و كانت كندا اعلنت عن خططها لتأكيد العقد المبرم بين حكومة ستيفن هاربر المحافظة والنظام السعودي والمنصوص باعطاء شركة General Dynamics Land Systems Canada عقدا لمدة 15 عاما لبيع العربات المدرعة الخفيفة للحرس الوطني السعودي. و وفقا لتصنيف حديث، اصبحت كندا ثاني اكبر تاجر سلاح في الشرق الاوسط بعد الولايات المتحدة في اجمالي المبيعات. وتواصل كندا اقامة العلاقات التجارية مع الحكومة السعودية بالرغم من وجود عدة عوامل، منها، أ) تعهد وزير الخارجية أمام مجلس الأمن التابع للامم المتحدة ونيابة عن كندا، بحماية المدنيين بمناطق الصراع. ب)- وجود أدلة على ان الاسلحة المصنعة في كندا تستخدم ضد المدنيين في السعودية. ج)- نص المبدأ الاساسي الذي تقوم عليه السياسة الكندية لرقابة الصادرت على أن “صادرات الاسلحة الكندية لن تتعارض مع القانون الدولي بما في ذلك حظر الاسلحة من قبل الامم المتحدة، ولن تسهم في انتهاكات لحقوق الانسان او تقويض الامن والسلم الدولي”. وذكرت الرابطة الكندية للصناعات الدفاعية والأمنية أنها تتبع القواعد والأنظمة المنصوص عليها من الحكومة. وبعد ان اختارت ان تكون شريكا اقتصاديا للسعودية، فلا يمكن لكندا تجاهل الانتهاكات السعودية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان.

اضافة الى ذلك، يتوجب على كندا تشجيع الحكومة السعودية على الامتثال لواجباتها والتزاماتها في مجال حقوق الانسان، خاصة في مايتعلق بالمادة 1.3 من ميثاق الأمم المتحدة، والذي ينص على أن تلتزم الدول الاعضاء على تعزيز وتشجيع احترام حقوق الانسان والحريات الأساسية للجميع. وبصفتها طرفا في اتفاقية مناهضة التعذيب، يتوجب على كندا ان تدين وتمنع التعذيب عن الجميع، وبالتالي عن وليد ابوالخير. وكان رئيس الوزراء قد اكد مؤخرا أن الدفاع عن حقوق الانسان يعتبر جزء من الهوية الكندية. كندا لم توفي بالتزامها بميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية مناهضة التعذيب وذلك بتشجيع الحكومة السعودية على احترام حقوق الانسان واتخاذ اجراءات فعالة لمنع التعذيب اينما حدث. من خلال تجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في العربية السعودية في مثل حالات وليد ابوالخير وغيره، فإن كندا ترسل رسائل مبطنة من الدعم السياسي لتلك الانتهاكات وغيرها.

ان على كندا واجب طلب الافراج الفوري عن وليد ابوالخير لأنها مسؤولة ومتورطة بشكل كبير في هذه القضية. وكانت محاولة وليد ابوالخير لتسجيل مرصد حقوق الانسان بالسعودية في كندا واحدة من الجرائم التي حكم عليه فيها بالسجن 15 عام. وبعد ان تم رفض تسجيل الجمعية في السعودية، تم تسجيلها في كندا في مقاطعة اونتاريو. وبعد ذلك، طالب وليد ابوالخير من ملك السعودية للاعتراف بالمنظمة، مما أثار حفيظة وزارة الداخلية والتي اجرت تحقيق عن هذه الحادثة، ونتج عن التحقيق اتهام وأدانة وليد ابوالخير بستة تهم غير شرعية، منها تهمة الإعداد والإشراف على جمعية غير مرخص لها.

تدعو منظمة “مراقبة” حقوق المحامين كندا (LRWC) الحكومة الكندية الطلب الفوري وبدون شروط من الحكومة السعودية بالافراج عن وليد ابوالخير.

شكرا مقدما ونتطلع الى ردكم

*هذه الرسالة شملت وليد أبو الخير ورائف بدوي، واقتصرنا في ترجمتها على مايخص الناشط وليد أبو الخير، لمطالعة كاملة الرسالة يرجى مطالعة النسخة الإنجليزية.

[1] Olof Palmes Minnesfond, 2012, online: <http://www.palmefonden.se/2012-radhia-nasraoui-och-waleed-sami-abu-alkhair-2/>.

[2] The XXth “Ludovic-Trarieux” Human Rights International Prize 2015, online: <http://www.ludovictrarieux.org/uk-page3.callplt2015.htm>.

Advertisements
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: