السعودية ـ مرور عام خلف القضبان على الناشط البارز

640px-Hrw_logo_svg(بيروت) ـ الناشط والمحامي السعودي البارز وليد أبو الخير قد أكمل عاماً من سنوات سجنه الـ15 التي لم تنبع إلا من انتقاده السلمي للحكومة السعودية ومناصرته لحقوق الإنسان.

وقد أصدر الملك سلمان عفواً عن بعض السجناء السعوديين عقب توليه الحكم في يناير/كانون الثاني، لكن الأمر استبعد السجناء المدانين بتهم معينة، تتضمن “الجرائم الماسة بالأمن الوطني” ومن ثم فقد استبعد أبو الخير وغيره من النشطاء الحقوقيين المعروفين مثل محمد القحطاني وعبد الله الحامد وفاضل المناسف.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “مما له دلالة كبيرة أن السلطات السعودية أبدت الاستعداد للعفو عن مجرمين مدانين وإطلاق سراحهم، لكنها تواصل سجن ما يزيد على 12 من النشطاء السلميين الذين كانت جريمتهم الوحيدة هي الإشارة إلى الانتهاكات والمطالبة بالإصلاح. وعلى الملك سلمان أن يفرج عن أبو الخير وغيره من النشطاء المسجونين لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان”.

وكان أبو الخير في طليعة مناصري حقوق الإنسان في السعودية طوال سنوات، وفي يوليو/تموز 2014 أدانته محكمة الجزاء المتخصصة، وهي محكمة الإرهاب السعودية، بعدد من التهم الفضفاضة غامضة الصياغة التي لم تنبع إلا من نشاطه السلمي، ومنه تعليقات أدلى بها لمنافذ إخبارية وعلى تويتر، تنتقد الانتهاكات الحقوقية السعودية. وعلاوة على الحكم عليه بالسجن، منعته المحكمة من السفر إلى الخارج لمدة 15 عاماً أخرى، وغرمته 200 ألف ريال سعودي (53 ألف دولار أمريكي).

ولم يقم أبو الخير بأي دور نشط في محاكمته، فرفض الاعتراف بشرعية المحكمة أو الدفاع عن نفسه. كما رفض التوقيع على نسخة من حكم المحكمة أو استئناف إدانته أو العقوبة. وفي يناير/كانون الثاني قامت غرفة الاستئناف داخل محكمة الجزاء المتخصصة بنقض الحكم السابق جزئياً في أعقاب التماس من النيابة، كان يوقف تنفيذ 5 سنوات من عقوبته، وحكمت بأن يقضي أبو الخير السنوات الـ15 كلها في السجن.

وقد عملت السلطات على تشتيت أبو الخير بين 3 سجون بدون تفسير منذ اعتقاله في 15 أبريل/نيسان 2014، بما في ذلك فترات في سجن الحائر جنوبي الرياض، وسجن الملز في الرياض، وسجن بريمان في جدة. ومنذ فبراير/شباط 2014 يجري احتجاز أبو الخير في سجن الحائر، على بعد أكثر من ألف كيلومتر من زوجته وعائلته، المقيمين في جدة. وقد ولدت جود، ابنة أبو الخير الأولى، في يونيو/حزيران 2014 بعد اعتقاله.

وقد دأبت السلطات السعودية على ملاحقة النشطاء الحقوقيين استناداً إلى ممارستهم السلمية لحرية التعبير، في انتهاك لالتزاماتها الحقوقية الدولية. فالميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي صدقت عليه السعودية، يكفل الحق في حرية الرأي والتعبير بموجب المادة 32. والقيود الوحيدة المسموح بفرضها على هذا الحق هي التي يفرضها “احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة”. وبموجب إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان فإن لكل شخص، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، الحق في “حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أو نقلها إلى الآخرين وإشاعتها بينهم”.

وقالت سارة ليا ويتسن: “إن استمرار سجن نشطاء سلميين مثل وليد أبو الخير يرسل إشارة تقول إن السعودية، في عهد الملك سلمان، ما زالت قليلة التسامح مع الانتقاد العلني أو المناصرة من أجل الإصلاح”

المصدر

Advertisements
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: