المحكمة قضت بزيادة مدة عقوبة «وليد أبو الخير» بدعوى أنه «لم يتراجع ولم يعتذر».

a1421336256

الصورة: أرشيفية، للناشط الحقوقي وليد أبوالخير ورموز جمعية حسم المعتقلين

 

على خطى نظيره المصري .. القضاء السعودي أداة لقمع المعارضة السياسية  

أثار الحكم الذي أصدره قاض «المحكمة الجزائية الاستئنافية» السعودية بزيادة عدد سنوات سجن المحامي والناشط السعودي «وليد أبو الخير» من خمسة أعوام فقط كما قضت المحكمة الجزائية بالرياض في حكمها الأول، لتصبح مدة عقوبته 15 عاما، بزيادة عشر سنوات، سخرية العديد من النشطاء علي مواقع التواصل، ووصف عدد منهم الحكم بأنه دليل علي أن «القضاء السعودي علي خطي القضاء المصري»، في إشارة للأحكام القضائية المصرية المتشنجة ضد معارضي النظام والتي وصلت لإصدار أحكام إعدام للمئات أخرها الحكم الصادر يوم 2 ديسمبر الماضي بإعدام 188 متهم في قضية كرداسة منهم سيدة اعتقلت من منزلها.

وربط نشطاء بين تشديد عقوبة المحامي «أبو الخير» وبين علاقة السعودية بنظام «السيسي»، فقال الناشط «مجدي كامل» في تبريره لتشديد العقوبة:«عشان انتقد النظام السعودي اللي بيدعم نظام السيسي».

وكشف حساب «وليد أبو الخير» علي تويتر أن محكمة الاستئناف طالبت بجعل الـ 15 سنة سجن «جميعها نافذة طالما أن وليد أبو الخير لم يعتذر أو يتراجع»، قائلا : «كانت خمس مع وقف التنفيذ فأصبحت 15 نافذة»، وأكدت «سمر بدوي» زوجته أن المحكمة قضت بزيادة مدة عقوبته بعد الاستئناف الذي تقدم به ممثل الادعاء والذي قال فيه أن «أبو الخير»، «لم يتراجع ولم يعتذر».

وناقش نشطاء ومحامون «منطق» القاضي والادعاء في تغليظ الحكم، بدعوى أنه «لم يتراجع ولم يعتذر» بحسب الحكم الجديد المغلظ، مؤكدين أن العقوبة الأولي في حد ذاتها هي عقاب علي ما نسب لـ«وليد أبو الخير» مؤسس ومدير مرصد حقوق الإنسان من تهم «السعي لنزع الولاية الشرعية والإساءة للنظام العام في المملكة، والخروج على ولي الأمر وعدم احترام السلطات وتأسيس منظمة غير مرخص لها»، فكيف يعاقب مرة أخري لأنه لم يعتذر؟ وهل لو اعتذر سيفرج عنه؟!

وكانت «جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية» اتهمت – في عريضة أرسلتها إلي مجلس الأعلى للقضاء 11 ديسمبر الماضي – القضاء السعودي بأنه «عاجز عن حماية حقوق المتهم وأنه تحول لأداة لتشريع القمع».

وضربت الجمعية مثالا آخر بقضية «د.عبد الكريم الخضر»، حيث أشارت إلي أن قضية «عبد الكريم الخضر» أحيلت للقاضي «إبراهيم بن عبد الله الحسني»، الذي طلب منه التنحي عن نظر القضية، ولكنه لم يتنح، فتم رفع الأمر لرئيس المحكمة لمطالبته بتنحية القاضي عن نظر القضية، لكنه أيضا قال أنه «لا يجد مبرر نظامي لتنحية القاضي».

بل وأصدر القاضي «إبراهيم الحسني» – المطلوب تنحيه – قرارًا بإيقاف المتهم أثناء نظر القضية، وطلب من رجال أمن المحكمة اعتقاله والذهاب به لسجن بريدة وظل في سجنه قرابة 4 أشهر بدون تهمة سوي انتقام القاضي من المتهم ومحاميه.

وبعد أن أحيلت القضية إلى محكمة الاستئناف صدر قرار من الدائرة الجزائية الأولى برقم (35163893) وتاريخ 29/2/1435ه،ـ بنقض القرار الصادر من القاضي وإحالة المعاملة إلى قاض جديد، وعللت سبب النقض (وجود خصومة بين القاضي ناظر القضية وموكله).

ولكن ظل المتهم في السجن ولم يفرج عنه وظل القضاة يرجعون حبسهم لغيرهم وأصدر القاضي الاستئنافي حكمه بإلغاء الدعوي مع بقاء المتهم محبوسا!.

وقالت «جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية» أنه وبعد تحرك وزارة الداخلية لقمع نشطاء حقوق الإنسان عبر ذراعها هيئة التحقيق والادعاء العام برفع دعاوى عامة للقضاء، وبعد عقد أكثر من محاكمة أمام قضاة عدة، أصبح لدينا أمثلة واضحة لا تقبل المزايدة على أن القضاء السعودي بوضعه الحالي عاجز عن حماية حقوق المتهم وتحول إلى أداة لتشريع القمع وما حدث في قضية «د.عبد الكريم الخضر» يعد نموذجاً على ذلك.

وسبق أن قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أيضا على «أبو الخير» بالسجن خمسة أعوام مع إيقاف التنفيذ وغرامة 200 ألف ريال (53300 دولار) ومنعته من مغادرة المملكة لمدة 15 عاما أخرى بعد انتهاء مدة عقوبته وإغلاق كل مواقعه على الإنترنت.

واعترض «أبو الخير» على المحكمة (الجزائية)، لأنها تأسست عام 2008 لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب، ثم أصبحت تصدر أحكاما على نشطاء حقوقيين، ما يجعلها تفتقر للمعايير الدولية اللازمة لأي محكمة، وقال أنه «لا يعترف بشرعية المحكمة الجزائية جملة وتفصيلا ولن يستلم صك الحكم».

     

Advertisements
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: