تشديد الحكم على الناشط الحقوقي السعودي وليد أبي الخير بالسجن 15 سنة مع النفاذ

تنزيل (2)

شددت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكمها على الناشط الحقوقي وليد أبي الخير بالسجن لمدة 15 سنة مع النفاذ، بعد أن كان الحكم السابق 15 سنة منها خمس سنين مع وقف التنفيذ، لكن المحكمة أزالت وقف التنفيذ وأمرت باتمام المحكومية كلها، وقال الحساب الرسمي للناشط وليد أبي الخير -الذي يدار من قبل بعض أصدقائه- إن المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب قضت “برفع العقوبة إلى 15 سنة سجنًا جميعها نافذة طالما أن وليد أباالخير لم يعتذر أو يتراجع”، مشيرًا إلى أن وليد “لم يعترف بشرعية المحكمة”.

وقال الحساب إن ” القاضي أصر على أن يتجاوب وليد أبوالخير مع المحكمة وأن يرد على التهم موضوعيًا، وكان رد وليد بأنه يرفض التجاوب وأنه لم يقم بأي عمل إرهابي”، وحضر الجلسة “عدد من الدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي ومن أمريكا، بينما منعت النساء من الحضور بحجة عدم وجود مفتشة في المحكمة”، بحسب البيان المنشور على حساب أبي الخير، ويعد حكم غير نهائي قابل للاستئناف.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد قضت في 6 يوليو/تموز الماضي بسجن أبي الخير 15 عامًا منها خمس سنين مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 200 ألف ريال (53 ألف دولار)، ومنعه من السفر 15 عامًا، وذلك بعد إدانته بعدة تهم من بينها “السعي لنزع الولاية الشرعية، والإساءة للنظام العام في الدولة والمسؤولين فيها، وتأليب الرأي العام وانتقاص وإهانة السلطة القضائية”.

وأدانته المحكمة كذلك “بالقدح علنًا في القضاء الشرعي، وتشويه سمعة المملكة باستعداء المنظمات الدولية ضد المملكة، والإدلاء ببيانات غير موثقة تسيء لسمعة المملكة وتحرض عليها وتنفر عنها ، وتبني جمعية غير مرخصة والاتصاف برئيسها والتحدث باسمها وإصدار البيانات منها والتواصل من خلالها ، وإعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام”.

ولكن، تمت إعادة المحاكمة بعد اعتراض المدعي العام على الحكم، وقدم لائحة اعتراضية وتم رفع المعاملة لمحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، لتدقيق الحكم ومن ثم أعيد الحكم للمحكمة، وصدر حكم جديد قضى بسجن المدان 15 عامًا مع النفاذ، وفي 15 نيسان/أبريل الماضي أمر القضاء السعودي بتوقيف أبي الخير بتهمة إهانة السلطات، وكان يشارك في الجلسة الخامسة في محاكمته، وقبل توقيفه أوضح أبو الخير أنه يحاكم بتهم إهانة السلطات.

ويرأس أبو الخير مرصد حقوق الإنسان في السعودية، وهو منظمة مستقلة تُعنى بحقوق الإنسان تأسست في عام 2008، وتعرض للاضطهاد على أيدي أجهزة الدولة، ومُنع من السفر خارج البلاد اعتبارًا من مارس/آذار 2012، يذكر أن المحكمة الجزائية المتخصصة هي محكمة تم إنشاؤها في المملكة العربية السعودية في عام 2008 لمحاكمة المشتبهين بالإرهاب.

وبدأت المحاكم الجزائية المتخصصة منذ عام 2011، النظر في قضايا عشرات الخلايا التي تضم آلاف المعتقلين، الذين تم اعتقالهم بعد بدء موجة التفجيرات وحوادث إطلاق النار شهدتها السعودية خلال العقد الماضي، كان أشدها عام 2003، واتهمت جماعات حقوقية الحكومة السعودية باستغلال حملتها على المتشددين في اعتقال معارضين سياسيين ومطالبين بالإصلاح وهو ما تنفيه السلطات.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أصدر في 3 فبراير/شباط الماضي أمرًا ملكيًا يقضي بمعاقبة كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت، أو انتمى لتيارات أو جماعات دينية أو فكرية متطرفة أو مصنفة كمنظمات إرهابية داخليًا أو إقليميًا أو دوليًا، بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة، وقضى الأمر بتغليظ عقوبة تلك الجرائم إذا كان مرتكبها “عسكريًا”، لتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد عن ثلاثين سنة.

المصدر

Advertisements
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: