وليد أبو الخير : من السجن توقد الشموع

الكتابة في زمن انتظار السجن، هي كوداعك لأقرب الناس إليك وأنت ذاهب إلى مهمة شاقة وبعيدة محفوفة بالمخاطر ولا تدري أتعود بعدها إليهم أم أن ذلكم الوداع هو اللقاء الأخير !

اكتب هذه الكلمات وأنا انتظر اللحظة التي فيها تتصل الشرطة بي طلباً للحضور وقضاء مدة السجن 3 شهور قد تزيد إلى سنوات نظراً لوجود قضية أخرى منظورة أمام القضاء بتهم سياسية أشد ..

في هذه اللحظة لحظة كتابة هذه الكلمات تتزاحم الأفكار لتطرد بعضها بعضاً ولا تُبقي إلا شذراً من الكلمات ذات طابع حاد ربما وصريح ومباشر، هي الكلمات التي تختلج في نفسي منذ بداية هذه الرحلة أي قبل أكثر من 7 سنوات، رحلة عملي الحقوقي ..

تُرى هل أنا أكره أحداً؟ سيما أولئك الذين تعمدوا إهانتي بالتلفظ بأقذع الألفاظ علي وعلى أسرتي في ثنايا التحقيقات؟ أو من منعني من السفر لسنوات دون مبرر قانوني؟ أو القاضي الذي أمر بسجني فقط لأني وقعت على بيان يُطالب بالمحاكمات العادلة ؟ أو الأمير الذي ما فتأ مبعوثوه يهددوني بالسجن لسنوات إن لم أوقع تعهدا؟ أو رجال دين كتبوا عني تقارير أمنية شنيعة مليئة بالكذب وتصفني بأني ملحد؟ أو أسماء وهمية في الإعلام الجديد كذبت علي وعلى أفراد عائلتي إمعاناً في الإساءة لسمعتي؟!

أفتش في قلبي فلا أجدني كارهاً لأحد أبداً والله وإنما أشعر بالأسى عليهم ولهم تماماً كشعوري بالأسى لأولئك الذين تنازلوا عن حريتهم كما يتنازل شارب المسكر عن عقله فيهيم لا يلوي على شيء ..

لمواصلة قراءة المقال

Advertisements
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: